تنظر إلي بعين خاوية

بل هي تنظر عبري إلى ما ورائي

أنا اللاشيء في مرمى النظر

حاجز من زجاج لا يبالي به الرائي

“”فيم تفكرين؟” أسألها

“لا شيء” تكذب بابتسامة

ولم أكن يوماً شاغلاً لتفكيرها

لكني أكون ظالماً لو قلت أنها الملامة

“أظن الطفلة تبكي”

عذرها المفضل للهروب

تبتعد عني وعن نظراتي المتسائلة

تذهب بعد أن تقبل جبيني كأخ لا كمحبوب

نتشارك سريراً في الليل

تفصل جسدينا أقل المسافات

وبيننا جبال ومحيطات من غربة

والصمت يعلو على جميع الأصوات

أغمض عيني ولا أنام

أحاول أن لا أحلم بأخرى

الذنب ينتهشني حياُ ولا يبقي

أصارع هذه الأفكار التي لا تروى

على عويل الطفلة نستيقظ

وكل يريد أن يحملها أولاً هذه المرة

في بكائها أنس في ظلام الليل

في بكائها نسيان لحظي للحقيقة المرة

لا نتحدث إلا عنها

القاسم المشترك الوحيد

“لقد بدأت الحبو اليوم…”

“وفي تلك الثانية أنا أب فخور وزوج سعيد

“أحبك…” “وأنا أبضاُ”

نقولها كواجب زوجي ممل

أتخيل حياة مختفلة مع امرأة مختلفة

وآسفاً أعرف بل أوقن أنها تفعل المثل

نأوي للنوم تحت غطاء واحد

ونبني بيننا ألف سياج وسياج

ونستيقظ ليوم آخر كسابقيه

تنظر عبري وأنا عبرها كحاجزين من زجاج