Category: Arabic Poems
جففي دموعك وأرخي قبضتيك رجاء
فليست لدي القدرة ولا الرغبة في القتال
لا أريد أن نستمر في حرب نحن فيها الخاسرون
ونصبح بعدها عدوين نبكي على الأطلال
كيف انتهى الأمر بنا في هذا الكابوس؟
ولم ليس باستطاعتنا الاستيقاظ منه؟
أبن ذهب الحلم الذي كنا نتشاركه سوياً؟
لم نركض في الاتجاه المعاكس بعيداً عنه؟
أحبك كما لم ولن أحب شخصاُ آخر
فلم أصر على إيذائك كأننا لم نكن يوماً أحباب؟
كذئب جريح أتراجع إلى ركن بعيد وحيداً
كأنني مسعور والويل لكل من يحاول الاقتراب
آسف لأنني أجبرتك على الدفاع عن نفسك
فأنا أرى ألمك كلما تلفظت بكلمة لي جارحة
وأدرك كم صعب هو أن تردي الهجمات
وأنت لم تنسي بعد معارك البارحة
تعبت كثيراً وأعرف أنك تعبت أكثر
أعدك بهدنة أحافظ عليها بكل ما أوتيت من قوة
واعرف أن الاعتذار لا يذهب الندبات
لكن ربما سننسى يوماً أننا سقطنا في هذا الهوة
أفتقدك كثيراً
في صدري جرح غائر لا يريد الاندمال
وأعرف أنه محرم علي التحدث إليك
وأعرف أن مشاعري يجب أن تبقى حبيسة الضلوع
لكني اعرف كما تعرفين أن هذا محال
أفتقدك كثيراً
وأتمنى التمرد على جميع المحاذير والقوانين
على تعنت الآباء و سخافة التقاليد
على أعراف غبية لم يأت الله بها من سلطان
ومجتمع حجري متعصب لا يلين
أفتقدك كثيراً
وتؤلمني رؤيتك كل يوم تسترقين النظر
ثم تشيحين بعينك بعيداً
حتى أتقنا أدوارنا المسرحية كغريبة وغريب
وبالأمس كنا حبيبة وحبيب ، يالسخرية القدر
أفتقدك كثيراً
كيف ساستمر في حياة خالية منك وأنا وحيد
لا أريد أن أكون مع امرأة أخرى
لا أريد أن أراك مع رجل آخر
لا أريد أن ألقاك يوماً مصادفة وألقي التحية من بعيد
أفتقدك كثيراً
لكنه ظلم أن أجرك إلى دوامة ليس لها نهاية
لأغرق أنا وربما ستطفين أنت
وليس ضعفاً مني الاستسلام
إنما في الحرب من الشجاعة أن تضع حداً للضحابا
تنظر إلي بعين خاوية
بل هي تنظر عبري إلى ما ورائي
أنا اللاشيء في مرمى النظر
حاجز من زجاج لا يبالي به الرائي
“”فيم تفكرين؟” أسألها
“لا شيء” تكذب بابتسامة
ولم أكن يوماً شاغلاً لتفكيرها
لكني أكون ظالماً لو قلت أنها الملامة
“أظن الطفلة تبكي”
عذرها المفضل للهروب
تبتعد عني وعن نظراتي المتسائلة
تذهب بعد أن تقبل جبيني كأخ لا كمحبوب
نتشارك سريراً في الليل
تفصل جسدينا أقل المسافات
وبيننا جبال ومحيطات من غربة
والصمت يعلو على جميع الأصوات
أغمض عيني ولا أنام
أحاول أن لا أحلم بأخرى
الذنب ينتهشني حياُ ولا يبقي
أصارع هذه الأفكار التي لا تروى
على عويل الطفلة نستيقظ
وكل يريد أن يحملها أولاً هذه المرة
في بكائها أنس في ظلام الليل
في بكائها نسيان لحظي للحقيقة المرة
لا نتحدث إلا عنها
القاسم المشترك الوحيد
“لقد بدأت الحبو اليوم…”
“وفي تلك الثانية أنا أب فخور وزوج سعيد
“أحبك…” “وأنا أبضاُ”
نقولها كواجب زوجي ممل
أتخيل حياة مختفلة مع امرأة مختلفة
وآسفاً أعرف بل أوقن أنها تفعل المثل
نأوي للنوم تحت غطاء واحد
ونبني بيننا ألف سياج وسياج
ونستيقظ ليوم آخر كسابقيه
تنظر عبري وأنا عبرها كحاجزين من زجاج
في صمت نرتشف القهوة
في لساني طعم حلو مشوب بالمرارة
أظنه طعم اللقاء الأخير
طعم الفراق لا تخففه إلا الذكريات السارة
“أتذكرين أول لقاء؟”
أسألها فتبتسم من دون جواب
ليس هناك ما يقال الآن
المستقبل واقع بينما الماضي مجرد سراب
أحبها كما لم ولن أحب غيرها
هي أول وآخر وأكمل النساء
تحبني بكل براءة وجرأة وتضحية
ونحن خطان متوازيان ليس لنا في يوم التقاء
“لو أن الأمنيات تمسي حقيقة …
لتمنيت حبك منذ زمن بعيد”
تقولها وفي عينها دمعة تشرق
لكن الحياة غريبة لا تبالي بما نريد
ربما الوداع أفضل
ربما هذا هو المقدر
ألف ربما قد لا نعرفها يوماً
ربما حياتنا معاً لن تكون بالسعادة التي نتصور
“أحبك أنت من بعد ليلى …
فأنت وطفلتي حبكما يزيد ولا يقل”
يدق الهاتف فتستأذن للرحيل
“معذرة إنه بالخارج هذا زوجي هو المتصل”
على قدر سعادتي اللامتناهية
يجب علي أن أعترف لك بأني خائف جداً
أخاف أن أستيقظ يوماً لأكتشف أن حياتي معك
لم تكن غير حلم جميل ما كان ليستمر أبداً
أخاف من أن أفقدك
فأنا لا أعرف ما قد يحصل غداً
وما ذلك عن شك في حب رفعنا إلى السماء
ودفئنا عندما كان العالم يرتجف برداً
لكن الحياة لا تتبع خططنا
ولا تستمع إلى همسات اختنقت لهفة ووداً
فأقوم وأصلي وأدعو إلهي
أنت أعلم بأن ما في قلبي لها لا يملك حداً
اجمعنا في دنيا وآخرة
واجعل حياتناً سعيدةً وعيشنا رغداً
فأنت العزيز الكريم القادر
وأنا أرجوك وأتوسل إليك ما دمت لك عبداً
صدقيني إن أخبرتك
أني حتى إذا ملأت حياتك جواهر وورداً
فأنا مقصر في حقك
لكني على الأقل أحبك كما لم ولن أحب أحداً
“أحبك” تقولها بكل بساطة
تقولها كأنما قالتها ألف مرة من قبل
وأشعر بقلبي يهتز بين أضلعي
وأرتبك ولا أعرف ما العمل
أأقول أحبك أيضاَ ؟
أم أقول شكراً على مشاعرك النبيلة ؟
يالها من عبارة مبتذلة
لكني لا أستطيع قول أحبك فهي كلمة جليلة
أخاف من حبها
أخاف من هجر اختبرته مع غيرها
أعرف أني جبان وأن خوفي لا مبرر له
لكني أرى شرها وأتجاهل خيرها
ليس فينا أحد كامل
لكني أضع العدسة المكبرة على العيوب الصغيرة
فالوحدة مؤلمة لكنها أسهل من الحب
لقد خاطرت بقلبي مرة وقررت أنها الأخيرة
أختلق الأعذار الواهية
فتبكي وتحرق أصابعي دموعها عندما أجففها
هل أنا الملام ؟ هل أنا قاسي المشاعر؟
هل كلماتي تزيد آلامها أم تخففها؟
ما الخطأ وما الصواب ؟
رباه لو كان بإمكاني معرفة المستقبل
أسعادتي أم تعاستي تكمن في هذه اللحظة ؟
إلهي يا عالماً بما في الصدور عليك أتوكل
“أنا لست مستعداً بعد
أنا لست الشخص الذي تتمنين
ولست بكاذب إن أخبرتك أن في تركي مصلحتك
فانا أحبك لكن ليس كما تستحقين…”
أحبك
قلها أيها الجبان
قلها أيها الخائف الضعيف
ما بالك ترتجف
ما بال كلماتك تخرج مبعثرة
يالك من سخيف
إنها تحبك ألا ترى ذلك
لا يجب عليها أن تقلها
بإمكانك الشعور بقلبها يتهجى الكلمات
أرحها وأرحني
تعبت من انتظار اللحظة المناسبة
لقد مرت عدة لحظات
أحبك
اختنقت الكلمة وهي مسجونة في صدرك
أطلق سراحها لأجلي
أقنعني إذاً وأخبرني
ما سبب ترددك ؟
ما سبب كتمك مشاعر قد تتسبب في قتلي؟
في عينيها بحر
وتجرأت أنت على السباحة فيه
والآن أنت غريق
صدقني هي من ستسعدك
أعرفك جيداً
هي من أشعلت النار وهي من تستطيع إطفاء الحريق
“أحبك…
سامحيني على تأخرها
ويعلم الله أني وددت قولها منذ زمن بعيد
أحبك…
أنت الأولى والأخيرة
أنت أقرب إلي من حبل الوريد”
تحبني كثيراً
في صوتها لهفة
وفي مصافحتها دفء
وفي عينيها أمل
أتمنى أن أحبها
لو كان الأمر بيدي لفعلت
لكنها مجرد صديقة
لا أكثر ولا أقل
جميلة هي
من أخدع ؟ بل هي فائقة الجمال
ذكية وطموحة ورقيقة
لا أبالغ إن قلت كاملة والكمال لله
وقلبي غبي
يأبى أن يطيعني
ماذا يريد أكثر من ذلك ؟
أمن تعذبه وتشقيه هي ما يتمناه ؟
تعرفني جيداً
وتعرف أني لا أحبها كما تحبني
لكنها تتجاهل ذلك كله
وتقابلني للقهوة مساء كل أربعاء
نتحدث ونضحك سويةً
نتشارك أحلاماً ودموعاً
وقصصاً لا يعرفها غيرنا
ونفترق على وعد باللقاء
وسيأتي يوم تنسى موعدنا
ترحل فيه مع رجل آخر
وتتركني وحيداً للأبد
ولن ألوم غير نفسي
أحبتني كثيراً
ولو أني أحببتها قليلاً
فلربما كنا هنا معاً
سعيدين نتذكر كيف كنا بالأمس
إن تحدثنا على الهاتف يوماً ما
أرجو أن تتحملي تلعثمي وفترات سكوتي الطويلة
فصورتك في مخيلتي
وصوتك في أذني
يشتتان كل ما حفظته من عبارات جميلة
فأنا لست بشاعر ولا مفوه
والكلمات ليست إلا وسيلة
في صمتي قصص واعترافات لو تستمعين
إن تناولنا طعامنا معاً يوماً ما
فلا تستغربي ن لم أقترب من طبقي
إن كنت جائعاً
فابتسامتك تملأني حتى الشبع
رغم إني عادةً من وجباتي لا أذر ولا أبقي
أراك تضحكين
“لم أسمع مديحاً كهذا في حقي“
لكم اسعد عندما أراك تضحكين
إن رقصنا معاً يوماً ما
وأخطأت ودست فدميك كثيراً من دون فصد
فاعذريني وسامحيني
رغم أني أجيد الرقص
عيناك تصيبان قلبي كالرعد
فأرتبك وأنسى الخطوات
وأفقد مهارتي وأعود طفلاً في المهد
إته عذر مقبول ألا تظنين؟
إن تشاركنا سريراً يوماً ما
فأذني لي يا ناعسة العينين بعدم النوم
كيف بإمكاني أن أغمض جفني؟
لماذا أضيع وقتي بأضغاث أحلام؟
فيك أنت تجسد حلمي
ساهراً سأظل أحرسك وأنت نائمة
فدعينا من العتاب واللوم
وأخبريني هل بي تحلمين؟
