أشتاق إليك كثيراً
كاشتياق جدة إلى أيام لم تكن فيها قطرات المطر نذيراً
أخاف أن تذرف عيني الدمع غزيراً
مخافة أن نغرق ويصبح حبنا للسيول أسيراً
كطفل أضاع أمه الأربعاء
يوم توقفت الحركة واسودت السماء
وحيداً أبات الليلة مع كثير من الغرباء
أصرخ بأعلى صوتي وما من مستجيب للنداء
أين أنت لا أستطيع الوصول إليك
أتخيل نظرة القلق في عينيك
وأحس بشبح الموت يحوم حوليك
عاجز أنا عن مساعدتك وأخذ يديك
أتمنى سماع صوتك لدقيقة
فقط كي أعرف أنك لست مصابة غريقة
ألا لعنة الله على كل الوجوه الصفبقة
كيف جعلوا الكابوس مرتين حقيقة
“أأنت بأمان؟ أأنت أخيراً بالبيت؟”
“الحمدلله بعد عشر ساعات استقريت”
“آه لو تعرفين كم دعوت وصليت”
“حسبنا ربنا العزيز القادر رب البيت”
“زفافي هذا المساء”
أقولها وأتركها معلقة في الهواء
لا ينبس ببنت شفة
وللصمت أحياناً أصداء
تحرق السيجارة أنامله
وأتمنى سراً لو لم أقابله
لم لا يغضب؟ لم لا يثور؟
لم لا يذهب إلى خطيبي يقاتله؟
“وعدتني أن تأت ولم تفعل..
الوعود رخيصة فلم تكن بها تبخل ..
ساذجة كنت عندما صدقتك ..
فعلاً كنت من دابة أجهل”
“لا تحزن ولا تتمن لي السعادة
لا تذرف دمعتين على الوسادة
وتمثل دور الحبيب الجريح
كيف أحببت شخصاً بهذه البلادة؟”
“لم أحب أحداً كما أحببتك أنت”
“كلماتك تهين ذكائي وتضيع وقتي”
“لا أريد أن أكون عثرة في طريقك..
زواجك هو خير ما فعلت”
“أقلبك من حجر يا شبيه الرجل؟
أم أني كنت لعبة أصابتك بالملل؟
أبخست نفسي حقها بوجودي معك..
ليسامحني زوجي على ماض أفل”
“حبك كان غلطة شنعاء”
إغفر لي يا إلهي كم كنت حمقاء
آمل ألا تبلل دموعي فستاني الأبيض
فحفل زفافي هذا المساء
أفتقدك كثيراً
في صدري جرح غائر لا يريد الاندمال
وأعرف أنه محرم علي التحدث إليك
وأعرف أن مشاعري يجب أن تبقى حبيسة الضلوع
لكني اعرف كما تعرفين أن هذا محال
أفتقدك كثيراً
وأتمنى التمرد على جميع المحاذير والقوانين
على تعنت الآباء و سخافة التقاليد
على أعراف غبية لم يأت الله بها من سلطان
ومجتمع حجري متعصب لا يلين
أفتقدك كثيراً
وتؤلمني رؤيتك كل يوم تسترقين النظر
ثم تشيحين بعينك بعيداً
حتى أتقنا أدوارنا المسرحية كغريبة وغريب
وبالأمس كنا حبيبة وحبيب ، يالسخرية القدر
أفتقدك كثيراً
كيف ساستمر في حياة خالية منك وأنا وحيد
لا أريد أن أكون مع امرأة أخرى
لا أريد أن أراك مع رجل آخر
لا أريد أن ألقاك يوماً مصادفة وألقي التحية من بعيد
أفتقدك كثيراً
لكنه ظلم أن أجرك إلى دوامة ليس لها نهاية
لأغرق أنا وربما ستطفين أنت
وليس ضعفاً مني الاستسلام
إنما في الحرب من الشجاعة أن تضع حداً للضحابا