من جد تبغى ترجع؟

 Image“من جد تبغى ترجع؟”

قالها بكل استنكار واستغراب ممكن حتى ظننت أني قلت كفراً صريحاً . “أنا هنا منذ ١٠ سنوات ولا أفكر في العودة أبداً.” ألقيت نظرة طويلة عليه . مهندم الملابس حسن المظهر ذو جسد رياضي ويبدو أن السنين التي قضاها في الغربة أحسنت إليه . معيد سابق بجامعة سعودية والآن استشاري وأستاذ مساعد في إحدى أحسن مستشفيات العالم الجامعية بأمريكا بعد أن حصل على الزمالة الطبية والتخصص الدقيق من مراكز متميزة وفي مجال نادر ويعاني من نقص حاد في السعودية . “بعد أن أنهيت تدريبي تلقيت عرضاً بالعمل من المستشفى الأمريكي الفلاني وأنت تعرف سمعته . أغروني بالحياة والمرتب الرائع والإمكانيات البحثية التي لا تتواجد في السعودية فآثرت المكوث هنا وأخبرت جامعتي الأساسية بأني لن أعود. وأعود لماذا؟ للبيروقراطية والمحاباة وغياب الدعم المادي والمعنوي؟ لا تخليني أحكيك البلاوي اللي أعرفها عن فلان وفلان وعلان ! وتخصصي نادر غير موجود أصلاً في مستشفى الجامعة ولا تتوافر أدنى المقومات العملية والعلمية فيه . مجنون أنا؟”-

قمت بابتلاع لساني كي لا أذكر ما قد يعد من سوء الأدب . وقمت بتحليل منطقه في عقلي بهدوء علي أجد له مخرجاً. تقوم الدولة وفي هذه الحالة الجامعة بابتعاثك إلى الخارج وتصرف المبالغ الطائلة كي تعود إليها وتقوم بخدمتها والمساهمة في نهضتها . بل وتوقع تعهداً خطياً بذلك . عدم عودتك عزيزي المبتعث مخالف للقانون وإن كنت لا أعرف إن تم تطبيق عقوبات بخصوص عدم العودة من قبل لكن الأهم من ذلك – وهذا رأيي الشخصي – أنه غير أخلاقي وغير جائز وربما يترتب عليه حرمة المال والرزق المكتسب عن طريق هذا العلم وهذه الشهادة . لم لم تذهب على حسابك الشخصي إن كانت هذه نيتك؟-

عندما تركت الدولة عزيزي الاستشاري كنت عارفاً وملماً بالوضع لم تصدم فجأة بالواقع عندما أنهيت تدريبك . من سفاسف القول أن تذكر غياب الإمكانيات والخبرات . أنت كنت نواة المستقبل في هذا التخصص لكن أبيت أن تعود . أستطيع أن أعدد لك العديد من الأساتذة الذين عملوا وصنعوا هذه المستشفى بعد أن لم تكن شيئاً . وبالمناسبة ، هناك استشاريان في تخصصك الآن وهم في طور تعزيز الإمكانيات . من عدم الحكمة تجهيز الجوامد قبل البشر .

أمريكا لا تحتاجك . هذه حقيقة مرة . هناك ألف غيرك من جميع الجنسيات بل وأفضل منك في كل ما تفعله . غيابك لن يفتقد بل سيجدون بديلاً . جامعتك ووطنك ستفتقدك . أبناء وطنك وطلابك سيفتقدونك . نحن بحاجة إلى هذه الخبرات أكثر من الغرب . يجب أن نستورد علمهم لبلادنا عوضاً عن تصدير خيرة شبابنا لهم .

حصولك على جائزة نوبل وأنت في أمريكا – فرضاً – لا يرفع من قيمة وطنك كثيراً بالمناسبة . قد يرفع من هامتك الشخصية ومن اسم المركز العلمي الذي عملت فيه والجامعة التي تلقيت علمك فيها لكن الواقع أن جميع زملائك ومساعدينك هم أمريكيون بامتياز . الانجاز العملي يتمثل في صنع نواة الإنجاز الآن . أنا لا أريد الفوز بجائزة نوبل . ما أطمح إليه أرقى . أتمنى أن يصبح أحد طلابي من الفائزين بعد أن تهيئت له البيئة لتحقيق ذلك . هذا الإنجاز أسمى في رأيي المتواضع من نصري الشخصي بجائزة أو تقدير .

لست بحاجة إلى سماع بلاوي فلان وعلان فرائحنها فائحة . أعرف المستخبي واللي برة لكن ذلك لا يمنعني من أن أكون أنا الشمعة في الظلام . ظلمت كثيراً أنا من الجامعة التي أعمل فيها معيداً حالياً وأعمل لإصلاحها من الداخل . إن أنت هربت وغيرك ضعف وآخر صمت تركنا المجال للطاغي كي يستطغي أكثر . الهروب من المشكلة يزيد في حجمها .-

“ترى الوضع خرباااااااان . مافي فايدة . دي غير قابلة للإصلاح” يقولها بكل ثقة .”إنت كمان زيه؟! أسعفيني بالله في زوجك!” يخاطب زوجتي التي تعمل كمعيدة أيضاً بنفس الكلية . أحترم رأيك وأقدر أن هناك ربما ظروف لا أعرفها قد أجبرتك على القيام بما قمت به لكن رجاءً لا “تكسر مجاديفي” كما يقولون . نبرة السلبية في صوتك لا أقدرها . أنا مجنون ربما وسأستمر في جنوني . لو لم أر أملاً ما قمت بالالتحاق بها لكن أنا وزوجتي مع عدد من الزملاء لدينا رؤية مشرقة للمستقبل . أقوم بمساعدة الطلاب وكل من هم أصغر مني رغبة أن يلتحق الآخرون بالرؤية . هؤلاء هم المستقبل . أنا لا أسعى لإصلاح من هم أسبق وأكبر مني علماً وخبرة . وإن لم أستطع إصلاح أي شيء فيكفيني الشرف بأني حاولت وربما يأتي بعدي من يحاول كما حاولت بسببي .

هذه الرؤية المثالية ربما تتحطم على شاطئ الواقع عندما أقرر العودة وأواجه غلاء الأراضي وتكاليف المعيشة وأقساط السيارة وأسعار المدارس للبزورة ! أقول ربما . لكن حتى تلك اللحظة ، أنا أملك هدفاً واضحاً ولن أحيد عنه بإذن الله .

عزيزي المبتعث ، الرزق ليس بالمال وحده بل بسعادة البال ووفرة الصحة واستقرار الحياة . أمريكا وغيرها مغرية جداً بل بلا حدود لأسباب لا أستطيع حصرها . لكن إن أردت رأيي المتواضع فربما تحل البركة في رزقك بما تعقد عليه نيتك . وطنك – بجميع التحفظات التي قد تكون لديك عليه – بحاجة لديك أكثر من أي وقت .

عزيزي الاستشاري الكبير بخصوص سؤالك . إيوة من جد أبغى أرجع .

اليوم … أثبت فشلي كطبيب

أنا طبيب فاشل . مجرد اسم آخر مسبوق بالدال المشهورة يضاف إلى قائمة طويلة جداً . تسألون لماذا ؟

قبل عدة أيام تلقيت اتصالاً هاتفياً من السعودية يخبرني أن إنسانةً عزيزةً جداً على قلبي وبمثابة والدتي تم تشخيصها بمرض سرطان الثدي . هي ما زالت في طور الفحوصات فلا أعرف مدى انتشار المرض وإن كان القلق ينهشني حياً منذ سماعي للخبر . طبعاً بحرصها وحنانها حذرت جميع المقربين من إخباري لأني أبعد ما يزيد عن ٥٠ ألف كيلومتر وليس بيدي شيء إلا الدعاء . هي لم ترد إشغالي عن دراستي فآثرت ألا أعرف لكني عرفت . يحدث السيناريو الذي توقعته في خاطرتي قبل الرحيل . لقد خذلتها وخذلت نفسي .

قبل ما يقارب تسعة أشهر أخبرتني أنها اكتشفت مصادفة “كرة صغيرة” بحد تعبيرها في ثديها . بعد فحصها أصررت عليها أن تقوم بالذهاب إلى أحد أقربائنا في الأشعة التشخيصية لعمل الماموجرام . رفضت وقالت أنه مجرد لا شيء وسيذهب من تلقاء نفسه . على مدى الشهور التي سبقت سفري تحدثت إليها مرات عديدة عن سرطان الثدي وأهمية اكتشافه مبكراً خصوصاً أنها تعرف صديقة وقريبة انتقلا إلى رحمة الله بسببه لكنها أبت . عندما كبر حجم الورم وابتدأت أعراضه قررت الذهاب وتم الاكتشاف .

فشلت كطبيب . دوري لا يجب أن يقتصر على علاج المرض حين حدوثه أو التعامل مع المضاعفات . بل يجب منعه قبل ذلك . لم لم أصر أكثر على ذهابها للطبيب ؟ لم لم أقم بأخذها شخصياً إلى المستشفى حيث أعمل وتجاهلت اعتراضها ؟ ربما لم أوضح الصورة كما ينبغي . ربما شعرت بأني أضخم الأمور . ربما أخطأت في حقها بهذا التهاون من قبلي . لم أفعل علمي في أبلغ احتياجاته .

فشلت كموعي  ومثقف . لقد شاركت في العديد من حملات التوعية ومنها سرطان الثدي . تحدثت مع العديد من الغرباء عن هذا المرض . لكن إلى أقرب الناس إلي لم أستطع إيصال الرسالة . ما نفع توعية الجميع عندما من أراه يومياً أو أسبوعياً لا  ينتفع . كيف استسلمت ولم أستمر في القتال لهذا الهدف ؟

فشلت كمعلم . يأتي طبيب الامتياز إليها وهو لا يعرف أدنى المعلومات عن هذا المرض وكيفية متابعته وعلاجه . كنت أقوم بتدريس الطلاب في أوقات فراغي وبعد ساعات العمل ، لا عن هذا المرض فأنا طبيب أطفال ، لكن عن أمل أن هناك شخص آخر يقوم بنفس العمل النبيل في أقسام أخرى . يبدو أن ما كنت آفعله مجرد إضاعة للوقت . يبدو أن طريقة تدريسي ليست الأفضل .

فشلت كأكاديمي وقيادي . كنت أقوم بالإشرف على أطباء الامتياز أثناء عملي متمنياً أن يشعروا بالإلهام وأن لا يتعلموا العلم قدر أن يتعلموا حب العمل والإخلاص فيه مع النية السليمة . كنت أتمنى أن أكون قادراً على إضافة شيء إيجابي صغير في شخصيتهم وهي تتبلور كأطباء المستقبل . تخبرني زوجتي أن الطبيب المقيم المسؤول عن الحالة في المستشفى حيث ترقد هذه العزيزة منومة لا يأتي لرؤيتها طوال اليوم . تخبرني أن الملف الخاص بها خالي من أي تسجيل للحالة أو خطة علاج . الأوراق تلمع من النظافة . تخبرني أنها عندما سألته لم لم يخبرهم أن الفحص الإشعاعي للعظام لم يظهر أي انتشار هناك وأنها – زوجتي – اكتشفت ذلك بنفسها حيث أنها طبيبة أيضاً . أمضت المريضة يومها في قلق وهي لا تعرف . وعند سؤال هذا الطبيب عن ذلك كان رده لا يليق بهذه المهنة . هذا الشخص أو غيره كان طبيب امتياز بالسنة السابقة ولا أعرف إن عمل في قسمنا أم لا لكنه أبلغ دليل على عن عدم قدرتي على حثهم على هذا الجزء الذي لا يتجزأ من عمل الطبيب ألا وهو الاهتمام بالمريض . عندما تشعر أن كل مريض هو شخص عزيز ويستحق أعلى درجات الرعاية .

فشلت كقريب . وإن لم أكن طبيباً ولهذا فهي أفدح . لم أهتم بما فيه الكفاية للسؤال وسمحت لانشغالات الحياة اليومية أن تشتتني عن ما يهم . اختلقت الأعذار لغيابي وصدقتها .

أتواجد بأمريكا حالياً لإتمام التخصص العام والدقيق ولكن في لحظات كهذه أتساءل عن جدوى ما أفعله . لم الغربة والشقاء حين كان باستطاعتي أن أتواجد هناك الآن للاهتمام بها كما يجب . ما فائدة هذا العلم إن كان أعز الناس بمنأى بعيد عنه .

أتلهف للاتصالات لمعرفة التطورات ويقتلني الشعور بأن يداي مكبلتان هنا . ماذا لو كان شخصاً أقرب أيضاً . لا أريد سلوك هذا الطريق إن كانت هذه هي التضحيات المطلوبة . كل ما قمت بعمله أيام دراستي وعملي يتلاشى أمام ضعفي الحالي . يبدو أنني لم أقم بواجبي كما ينبغي . اليوم أثبت فشلي كطبيب و لا أملك إلا أن أكون إنساناً وأقوم بالدعاء .

كلي رجاء لطلاب الطب والأطباء أن يستحضروا النية وعظم هذه الرسالة وأن يكونوا أحسن مني علماً وعملاً وخلقاً . أن ذهبت الصحة فلا قيمة لشيء بعد ذلك . هم يأتمنونا بأغلى ما يملكون . أتمنى أن يتعلم أحد من فشلي شيئاً .

 قال تعالى:  { وإذا مرضت فهو يشفين } – سورة الشعراء الآية ٨٠

 قال تعالى: { ننزل من القران ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين } – سورة الإسراء الآية ٨٢

 عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما أصاب أحدا قط هم ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك ماض فيَّ حكمك عدل فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحداً من خلقك أو أنزلته في كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي، إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرجاً ) رواه أحمد

 عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( من اشتكى منكم شيئاً أو اشتكاه أخ له فليقل: ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك، أمرك في السماء والأرض كما رحمتك في السماء، اجعل رحمتك في الأرض، اغفر لنا حوبنا وخطايانا   أنت رب الطيبين أنزل رحمة من رحمتك وشفاء من شفائك على هذا الوجع فيبرأ ) رواه أبو داود .

 معلومات بسيطة عن سرطان الثدي  http://ar.wikipedia.org/wiki/سرطان_الثدي 

خواطر طبيب مبتعث… قبل الرحيل

الساعة تشير إلى السادسة صباحاً . أنظر بعين قلقة إلى التقويم الذي يقف صامتاً على طاولة المكتب . اليوم 19 يونيو . بكل حيادية وخلو من المشاعر يظهر التاريخ المرتقب . 3 يوليو 2011 . طائرة الخطوط السعودية المتوجهة من جدة إلى واشنطن في الولايات المتحدة الأمريكية تقلع الساعة السابعة صباحاً في ذاك اليوم . في مثل هذه الساعة سأكون على متنها أنا وزوجتي متجهين إلى رحلة لا ندري متى تنتهي . رحلة التحضير لاختبارات رخصة ممارسة الطب الأمريكية وإكمال التخصص العام والدقيق هناك بإذن الله . نحمل معنا حقيبتين مليئتين بالملابس وبعض الأساسيات وكثير من الذكريات . نترك خلفنا والدين ووالدتين وأخواناً وأخواتاً وأصدقاءً ووظائفاً ومنزلاً صغيراً لم نسكنه إلا سنة واحدة وجزءً كبيراً من كياننا . نسعى وراء أحلام كبيرة وصغيرة صعبة المنال بأمل لا يتجزأ .

على صدري يجثو حمل ثقيل . أترقب بحزن وتوتر وشجاعة وثقة مزيفة لحظة الوداع . لست بارعاً في فنون الوداع كما ذكرت في قصيدة لي بهذا الاسم . تمتلئ عيني بالدموع عندما أتخيلها فأتجنب التفكير فيها بكل ما أوتيت من قوة وعزم . سنبكي وقتها كثيراً فلم البكاء مقدماً . يتقبض قلبي عندما أفكر في صحة أبي وحزن أمي ودراسة أخي ووحدة أختي . عقلي الغبي يصر على عدم تجاهل اللحظة المصيرية . أحاول بكل سذاجة تجهيز عدد من النكت المبتذلة التي ستثير ضحكات مفتعلة وقتها . ربما لو رحلت وفي منتصف الليل فجأة كان الفراق أسهل . ربما لو شعروا بالغضب والخيانة سهل عليهم النعامل مع هذه المشاعر عوضاً عن الحزن والوداع . ثم أعود فأقول لست بهذه الشجاعة . أريد أن أقضي كل ثانية ممكنة معهم قبل أن أضطر إلى الرحيل .أفكر في أهل زوجتي الذين كانوا لي أهلاً . يؤلمني غدم إمكانيتي من وداعهم شخصياً لأسباب تتعلق بالمسافات والأوقات باستثناء أمها وأخيها . سأفتقد أصدقائي الذين كانو لي أكثر من زملاء درب .

أتظاهر بالثقة وأشدد على إمكانيتنا النجاح والحصول على وظائف هناك رغم معرفتي بالعديد ممن حاولوا ولم يفلحوا . يزحف الشك بكل مثابرة عبر أسوار إيماني الواهنة . ربما لا نمتلك القدرة التي نأمل أننا نمتلكها . ربما سيضيع الكثير من الوقت والمال والمشاعر من دون نتيجة مرضية . ومن الناحية الأخرى ، أخاف من أن تتحقق أهدافنا ونجد نلك الوظائف التي نريد . هذا يعني قرابة السبع سنوات في الغربة على أقل التقدير . من يضمن لنا موعد عودتنا؟ من يضمن لنا إجازتنا وإمكانية الزيارة؟ أحلامنا كبيرة تتخللها العديد من التضحيات الكبيرة أيضاً.

هل في يوم سأتلقى ذلك الاتصال المشؤوم الذي يخبرني أن علي العودة فوراً لأن “شيئاً ما قد حصل” لمن أهتم لأمره . كيف سأقضي تلك الرحلة من 13 ساعة في الهواء وقلبي معلق بمن هو في مدينة بعيدة . ألف سؤال يدور في عقلي ولا أملك أي إجابة . أنبذ الأفكار السيئة وأحفز نفسي بصورة ما سأحققه عندما أعود استشارياً يشهد له المرضى والطلاب والزملاء . لدي تصور معين وسأحققه بعون الله . أخبر نفسي .

في حقيقة الأمر ، قرار الابتعاث ليس بالقرار السهل . ليس بنزوة ذات ليلة . بل هو قرار شجاع يتطلب الكثير من التضحيات لتحقيق تلك الأهداف التي تسعى لها . قرار شخصي لأقصى الحدود . أتفهم تماماً من يرفض الذهاب ويصر على البقاء في أرض مألوفة . لا أدري إى كان قرارنا صائباً أم خاطئاً لكن الأيام ستظهر لنا ما لا نعرفه الآن . إلى ذلك الوقت ، إلى اللقاء جميعاً .

دعاء السفر

“الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ( سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ )

 ” اللهم إنا نسألُكَ في سفرنا هذا البرَّ والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا سفرنا هذا واطو عنا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعْثاءِ السفر، وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل”