ذئب جريح

جففي دموعك وأرخي قبضتيك رجاء

فليست لدي القدرة ولا الرغبة في القتال

لا أريد أن نستمر في حرب نحن فيها الخاسرون

ونصبح بعدها عدوين نبكي على الأطلال

كيف انتهى الأمر بنا في هذا الكابوس؟

ولم ليس باستطاعتنا الاستيقاظ منه؟

أبن ذهب الحلم الذي كنا نتشاركه سوياً؟

لم نركض في الاتجاه المعاكس بعيداً عنه؟

أحبك كما لم ولن أحب شخصاُ آخر

فلم أصر على إيذائك كأننا لم نكن يوماً أحباب؟

كذئب جريح أتراجع إلى ركن بعيد وحيداً

كأنني مسعور والويل لكل من يحاول الاقتراب

آسف لأنني أجبرتك على الدفاع عن نفسك

فأنا أرى ألمك كلما تلفظت بكلمة لي جارحة

وأدرك كم صعب هو أن تردي الهجمات

وأنت لم تنسي بعد معارك البارحة

تعبت كثيراً وأعرف أنك تعبت أكثر

أعدك بهدنة أحافظ عليها بكل ما أوتيت من قوة

واعرف أن الاعتذار لا يذهب الندبات

لكن ربما سننسى يوماً أننا سقطنا في هذا الهوة