ضباع

يلوكنا الناس كعلكة بألسنتهم

ينهشون لحمي يومياً كضباع ضارية

يأتون على ذكرنا كقصة مسلية

فأمشي بينهم كأني امرأة عارية

يجردونني من أي قيمة انسانية

فأنا لست سوى عبرة لمن أراد الاعتبار

“أخبرتني صديقتي عن صديقة أخرى

أن فلانة هجرها زوجها ذات نهار”

“هكذا دون أي مبررات أو أسباب

هكذا بكل قسوة ودنائة وتحقير

أخبرها بذلك عن طريق الهاتف

لا! ترك لها رسالة على طرف السرير”

يتناقشون في أحداث ألمي

فقد ملو من المسلسل التركي القديم

حجر أنا في بركة روتينهم

ولم يبالي أحد بما أنا فيه من جحيم

تركتني وتركت لي إرثاُ لا أريده

أنا في غنى عن شفقة الغرباء

لا أريد منك ولا من أحد أسفاً

أريد فقط أن أداوي جرحي بكبرياء

أسفي الوحيد أني أحببتك يوماً

ولم تكن رجلاً في يوم من الأيام

لكني لن أذكر إلا الحسنى عنك

فربي أعدل وأنصف الحكام