أفتقدك كثيراً

أفتقدك كثيراً

في صدري جرح غائر لا يريد الاندمال

وأعرف أنه محرم علي التحدث إليك

وأعرف أن مشاعري يجب أن تبقى حبيسة الضلوع

لكني اعرف كما تعرفين أن هذا محال

أفتقدك كثيراً

وأتمنى التمرد على جميع المحاذير والقوانين

على تعنت الآباء و سخافة التقاليد

على أعراف غبية لم يأت الله بها من سلطان

ومجتمع حجري متعصب لا يلين

أفتقدك كثيراً

وتؤلمني رؤيتك كل يوم تسترقين النظر

ثم تشيحين بعينك بعيداً

حتى أتقنا أدوارنا المسرحية كغريبة وغريب

وبالأمس كنا حبيبة وحبيب ، يالسخرية القدر

أفتقدك كثيراً

كيف ساستمر في حياة خالية منك وأنا وحيد

لا أريد أن أكون مع امرأة أخرى

لا أريد أن أراك مع رجل آخر

لا أريد أن ألقاك يوماً مصادفة وألقي التحية من بعيد

أفتقدك كثيراً

لكنه ظلم أن أجرك إلى دوامة ليس لها نهاية

لأغرق أنا وربما ستنجين أنت

وليس ضعفاً مني الاستسلام

إنما في الحرب من الشجاعة أن تضع حداً للضحايا

حاجز من زجاج

تنظر إلي بعين خاوية

بل هي تنظر عبري إلى ما ورائي

أنا اللاشيء في مرمى النظر

حاجز من زجاج لا يبالي به الرائي

“”فيم تفكرين؟” أسألها

“لا شيء” تكذب بابتسامة

ولم أكن يوماً شاغلاً لتفكيرها

لكني أكون ظالماً لو قلت أنها الملامة

“أظن الطفلة تبكي”

عذرها المفضل للهروب

تبتعد عني وعن نظراتي المتسائلة

تذهب بعد أن تقبل جبيني كأخ لا كمحبوب

نتشارك سريراً في الليل

تفصل جسدينا أقل المسافات

وبيننا جبال ومحيطات من غربة

والصمت يعلو على جميع الأصوات

أغمض عيني ولا أنام

أحاول أن لا أحلم بأخرى

الذنب ينتهشني حياُ ولا يبقي

أصارع هذه الأفكار التي لا تروى

على عويل الطفلة نستيقظ

وكل يريد أن يحملها أولاً هذه المرة

في بكائها أنس في ظلام الليل

في بكائها نسيان لحظي للحقيقة المرة

لا نتحدث إلا عنها

القاسم المشترك الوحيد

“لقد بدأت الحبو اليوم…”

“وفي تلك الثانية أنا أب فخور وزوج سعيد

“أحبك…” “وأنا أبضاُ”

نقولها كواجب زوجي ممل

أتخيل حياة مختفلة مع امرأة مختلفة

وآسفاً أعرف بل أوقن أنها تفعل المثل

نأوي للنوم تحت غطاء واحد

ونبني بيننا ألف سياج وسياج

ونستيقظ ليوم آخر كسابقيه

تنظر عبري وأنا عبرها كحاجزين من زجاج

اللقاء الأخير

في صمت نرتشف القهوة

في لساني طعم حلو مشوب بالمرارة

أظنه طعم اللقاء الأخير

طعم الفراق لا تخففه إلا الذكريات السارة

“أتذكرين أول لقاء؟”

أسألها فتبتسم من دون جواب

ليس هناك ما يقال الآن

المستقبل واقع بينما الماضي مجرد سراب

أحبها كما لم ولن أحب غيرها

هي أول وآخر وأكمل النساء

تحبني بكل براءة وجرأة وتضحية

ونحن خطان متوازيان ليس لنا في يوم التقاء

“لو أن الأمنيات تمسي حقيقة …

لتمنيت حبك منذ زمن بعيد”

تقولها وفي عينها دمعة تشرق

لكن الحياة غريبة لا تبالي بما نريد

ربما الوداع أفضل

ربما هذا هو المقدر

ألف ربما قد لا نعرفها يوماً

ربما حياتنا معاً لن تكون بالسعادة التي نتصور

“أحبك أنت من بعد ليلى …

فأنت وطفلتي حبكما يزيد ولا يقل”

يدق الهاتف فتستأذن للرحيل

“معذرة إنه بالخارج هذا زوجي هو المتصل”

خائف

على قدر سعادتي اللامتناهية

يجب علي أن أعترف لك بأني خائف جداً

أخاف أن أستيقظ يوماً لأكتشف أن حياتي معك

لم تكن غير حلم جميل ما كان ليستمر أبداً

أخاف من أن أفقدك

فأنا لا أعرف ما قد يحصل غداً

وما ذلك عن شك في حب رفعنا إلى السماء

ودفئنا عندما كان العالم يرتجف برداً

لكن الحياة لا تتبع خططنا

ولا تستمع إلى همسات اختنقت لهفة ووداً

فأقوم وأصلي وأدعو إلهي

أنت أعلم بأن ما في قلبي لها لا يملك حداً

اجمعنا في دنيا وآخرة

واجعل حياتناً سعيدةً وعيشنا رغداً

فأنت العزيز الكريم القادر

وأنا أرجوك وأتوسل إليك ما دمت لك عبداً

صدقيني إن أخبرتك

أني حتى إذا ملأت حياتك جواهر وورداً

فأنا مقصر في حقك

لكني على الأقل أحبك كما لم ولن أحب أحداً